كَانَ مِنَ المُفْتَرضِ أنْ تَفِيضَ مُتَعَلّقَاتُكَ مَعَكَ ..
لكنّي عَبَثَاً حَاولتُ أنْ أُمْسِكَ بِيَدِي أشْيَاءَ صَغِيرَه..
وَبِخُفُوتٍ حتى لا يَنْتَبِه إليّ أحَد..
عَاقِلَة جِداً .. لِيُراهِنَ مَن يُريدُ عَلى ذَلِك ..
غَيرُ مَعقُولةٍ أبَداً.. ولا يَهمني أنْ أكُون !
رَقْمُ هَاتِفَكَ الوَاجِم مُنذُ سَنَتِين.. يُحْزِنُنِي كَثِيراً ..
قَرّرتُ حِينَها أنْ أعلّقَه كَخَرَزَةِ نَافِرَة .. مُختَلِفَة قَليلاً عن الأشْيَاءِ التي تتنَفّس ..
ولِمَاذَا لا نَحْتَفِظُ بالأشياءِ المَيّتَة ..؟! أشْعُرُ أن البَشَر مهووسون بِمُلاحَقَةِ كُل أثَرٍ لميّت
وإخْفَاءه ! كَأنّه بُومَة نَحْسٍ , وَ يَتَوارَثُون عُذرَ " حتى لا نَذكُر " " حتى لا نَحزن "..
ألَيسَ مِنْ حَقِّهم أنْ نَذكُر ونَحزن ونُجَدِدَ حُضُورهم فِي قُلوبِنَا.
أغص كُل مَرّةٍ بِصَمْتِك .. وَتَحْكِي أشوَاقُ كَثِيرَه كَثِيرَه كثيرَه ..
يُغْلِقُ المَوتُ البَابَ فِي وَجْهِي .. ولا أمَلّ اسْتِدرارَ عَواطِفِه .